ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

358

المراقبات ( أعمال السنة )

انكشف لك شئ من حقائق بعضها أو انشرح صدرك بفهم بعض مراداتها لصدّقت ما قلناه بحقيقة التصديق . وتفطَّن أنّ المراد بالأسماء الَّتي يقسم فيها على اللَّه هل هو اسم لفظيّ أو اسم عينيّ لعلَّك لو تفكَّرت في مضامينها لا سيّما في مثل ما فيها : « وباسمك الَّذي رفعت به السماوات بلا عمد وسطحت به الأرض » الخ عرفت أنّ المقصود منه الاسم العينيّ وهكذا قوله : « وباسمك السبّوح القدّوس البرهان الَّذي هو نور على كلّ نور ، ونور من نور ، ونور يضيئ منه كلّ نور إذا بلغ الأرض انشقّت » الخ لا يلائم بالأسماء اللَّفظيّة ، فإنّ هذه الصفات لا يتعقّل في الأسماء اللفظيّة إلا بتأويل يرجع إلى الأسماء العينيّة . وأيضا لا تغفل عن التصريح فيها وكذا في أغلب المناجاة الطوال أنّ وجود كلّ شئ وخلقه إنّما هو بأسماء اللَّه فتفكَّر في هذه المعاني لعلَّك تعرف بنور التفكَّر ما كنت غافلا عنه من جواهر العلوم ، وأسرار الكون الَّتي أشير إليها في القرآن العزيز من الإيمان باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، واشكر نعمة من علَّمك بها . وروي أيضا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عشر تسبيحات من قرأها ألف مرّة لم يسأل اللَّه عزّ وجلّ شيئا إلا أعطاه إلا قطيعة رحم أو إثم ( 1 ) ويستحبّ فيها زيارة الحسين عليه السّلام [ 1 ] .

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 55 - 56 بإسناده إلى عبد اللَّه بن مسعود . . [ 1 ] روى شيخ الطائفة في مصباحه عن ابن ميثم عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال : « من زار الحسين - أو قال : من زار ليلة عرفة - أرض كربلاء وأقام بها حتى يعيد ثم ينصرف ، وقاه اللَّه شر سنته » عنه البحار : 101 - 91 ح 34 .